أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
46
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
الحزم والقوة خير من ال ؟ . . . إشفاق والفهة والهاع ؟ - باب إصابة الرجل في منطقة مرة وإخطائه مرة › قال أبو عبيد : قال الأصمعي : ومن أمثالهم في هذا ( 1 ) في الأرض . يضرب للرجل يخطئ مرة ويصيب . قال الأصمعي : ومثله قولهم ‹ " هو يشوب ويروب " . ع : إنما قال الأصمعي في الأمثال : هو يشوب ولا يروب . وهو صحيح ، معناه يخلط ولا يخلص ، لأن الشوب : الحلط ومزج اللبن بالماء ، والروب مصدر راب اللبن يروب روباً إذا خثر ، وإذا خلص خثر وإلا فلا . وما ذكره أبو عبيد صحيح على ما عقد عليه الباب ، معناه يشوب ويمذق مرة ، ويأتي بالصريح الخالص مرة . ويقال : شوب من الناس وأوشاب وأوباش : أخلاط بمعنى ، وهم الأشابة أيضاً ، قال الشاعر ( 2 ) :
--> ( 1 ) في ف : فيحلب . ( 2 ) هو أبو كبير الهذلي ، انظر ديوان الهذليين 2 : 90 والأساس ( فرش ) والجمهرة 2 : 76 يقول : جمعت من الصحاب من كانوا سجراء نفسي ، وسجير الرجل : صفيه وخليله ، حشداً لا يدعون عند أنفسهم شيئاً من الجهد والنصرة ، وهم ليسوا بهلك المفارش أي ليست أمهاتهم أمهات سوء . والمفارش كناية عن النساء ، والعزل الذين لا سلاح معهم . وفي الأساس : غزل .